رنا زيادة.. معلمة من غزة كسرت التحديات لتحصل على لقلب "المعلمة المبدعة"

رنا زيادة.. معلمة من غزة كسرت التحديات لتحصل على لقلب "المعلمة المبدعة"

05-июн-2022

 

غزة - هناك العديد من المؤسسات والأنظمة التربوية التي تعلن في كل عام عن جوائز تبحث عن المعلم المتميز، ومن ضمنها جائزة خليفة التربوية من دولة الإمارات العربية.

وكانت هذا العام من نصيب المعلمة رنا أحمد زيادة (42 عامًا) والتي نافست على لقب "المعلم/ة المبدع/ة".

وقالت المعلمة رنا زيادة التي تدرِّس مادة الرياضيات في مدرسة الزهرة الثانوية للبنات شرق مدينة غزة، "أنا معلمة وابنة معلم، وأعشق مهنتي كمعلمة".

زيادة التي تعمل في التعليم منذ ثمانية عشر عامًا، خريجة من كلية العلوم قسم "رياضيات حاسوب" في جامعة الأزهر، وحاصلة على درجة الماجستير في تخصص "مناهج طرق تدريس" من الجامعة الإسلامية، بالإضافة إلى دبلوم تأهيل تربوي من جامعة القدس المفتوحة.

ولربما تنبع أهمية جائزة خليفة التربوية في أنها تبحث عن إجابات في تسعة معايير دقيقة ومهمة، حيث توضح زيادة "كان من الصعب أن نجمل جميع ما أنجزناه على مدار سنوات عملنا، خصوصًا وأن المنافسة للحصول على الجائزة تقتصر على فترة زمنية محددة."

لم تكن جائزة خليفة التربوية هي الجائزة الأولى التي تحصل عليها زيادة، فقائمة طويلة من الجوائز كانت من نصيبها خلال مسيرة عملها، حيث حصلت عام 2017 على لقب معلمة فلسطين الأولى على مستوى العالم العربي، كما تم اختيارها ضمن أفضل 50 معلمة على مستوى العالم عام 2019، وفي ذات العام حصلت على لقب المعلمة المبدعة في مجال التعليم، وفي عام 2020 فازت بجائزة مؤسسة التعاون للمعلم المتميز، كما كانت ضمن 60 امرأة ملهمة حول العالم العام الماضي حيث فازت عن مجال التعليم.

وعن ذلك قالت "في كل جائزة ومنافسة كنت أشعر كأنني أنافس للمرة الأولى، حيث لحظات القلق والترقب والانتظار لمعرفة النتائج تكون صعبة."

انقطاع التيار الكهربائي وضعف شبكة الانترنت بين أروقة المدرسة التي تعمل بها كانت من أبرز الصعوبات التي واجهتها في عملها، ومع ذلك حاولت جاهدة أن تحولها إلى إنجازات وتميز، إذ تقول "لا يوجد هناك إبداع عندما تكون الأمور سهلة لأنه حينما تكون سهلة تصبح اعتيادية وبالتالي سيبقى ذات النمط هو السائد، بينما ينشأ الإبداع والتميز حينما تبرز المشاكل والتحديات، ويبحث المعلم عن حلول خلاقة لهذه المشكلة".

تحاول رنا وبعض من زميلاتها أن تغير النظرة السائدة مسبقًا في المجتمع والتي تقول إن دور المعلم ينحصر داخل الغرفة الصفية، حيث تتابع طلابها خارج الغرفة الصفية ولا يقتصر دورها على إعطاء معلومة أو إكساب مهارة وإنما يتعدى دورها لتشارك في بناء المجتمع، وبالتالي فإن أسلوب تعاملها مع طالباتها حاليًا يختلف تمامًا عن الأسلوب الذي كانت تتبعه في بداية تعيينها عام 2004.

إذ لم تكن التكنولوجيا موظفة في العملية التعليمية كما هي الآن، ولم تكن مواقع التواصل الاجتماعي تحتل مساحة في حياتنا كما هي الآن، وعن ذلك توضح زيادة "أصبحنا نتجه نحو الرياضيات التطبيقية حيث كل وحدة دراسية لابد أن يكون هناك مشروع للطالبات حتى يعرفن لماذا نتعلم هذا الدرس؟ بالإضافة إلى المنحى التكاملي والذي يعني أنه حين تتعلم الطالبات مهارة معينة في الرياضيات فإنه يتم ربطها في المواد الأخرى كالأحياء والتكنولوجيا، إذ يدعم منهج الحادي عشر بشدة التكامل المعرفي بين المناهج.

لا أحد ينكر أهمية التعزيز والتكريم فكل من يجتهد في الميدان يحتاج لمن يكرمه، تضيف رنا قائلة: "الفوز يعني الكثير، بعيدًا عن فوز رنا زيادة، فهو انعكاس لجميع المبدعين الموجودين في التعليم".

وتشير في حديثها الى أن المنافسة لا تبرز اسم الشخص فقط، وإنما تبرز اسم الدولة، موضحة أننا نحتاج أن ينظر الجميع إلى الإبداعات الفلسطينية الموجودة في شتى الميادين.

وتختم رنا بالقول "طموحي أن يكون لدينا طالب متميز في الرياضيات، وأن نغير النظرة غير الإيجابية نحو هذه المادة." (نساء FM

 

المصدر