Success stories of Palestinian achievers from all over the world
اختراع فلسطيني جديد لتوليد الطاقة الكهربائية بفعل حركة الأشجار

اختراع فلسطيني جديد لتوليد الطاقة الكهربائية بفعل حركة الأشجار

05-Oct-2023

 

بيروت - أعلن ابن مخيم البداوي للاجئين الفلسطينيين في لبنان عامر درويش 36 عاماً عبر صفحته بموقع التواصل الاجتماعي فيس بوك عن اختراعه السادس "شجرة المدينة ٤٨" (Treecity 48).

وهو عبارة عن جهاز ميكانيكي إلكتروني لتوليد الطاقة الكهربائية من حركة الأشجار بفعل الرياح، ليقدم مساهمة علمية بحل مشكلة نقص الطاقة تلبية للاحتياجات الإنسانية، وخاصة في الفصول التي تقل فيها الطاقة الشمسية، وكذلك يفترض بأن يساهم الجهاز مع جهود معالجة المشاكل البيئية، مثل مشكلة "الاحتباس الحراري"، عبر توليده للطاقة النظيفة الصديقة للبيئة، ومشكلة "التصحر" من خلال تشجيع المستخدمين على زراعة الأشجار لاستثمارها في توليد الطاقة مستقبلاً.

مهمة الجهاز:

يقوم جهاز شجرة المدينة 48 (Treecity 48) بتوليد الطاقة النظيفة المجانية من مصادر طبيعية متجددة صديقة للبيئة، أهمها استثمار حركة جذوع الأشجار التي تدفعها الرياح. وكذلك يمكن لهذا الجهاز استثمار طاقة تردد الأمواج وتدفق الأنهار من خلال إضافة أجزاء تقنية فرعية مكملة لعمل هذا الجهاز الرئيسي. وهي ما تزال على شكل تصاميم ستستكمل بإذن الله حال توفر المستلزمات التقنية اللازمة لصناعتها.

طريقة استخدام الجهاز:

يتم تثبيت الجهاز على جسم ثابت مقابل الشجرة المتحركة بفعل الهواء، ثم يعقد حبل الجهاز على جذع الشجرة عند نقطة مناسبة للشد المتردد بفعل حركة الهواء، وبحال عدم وجود شجرة قريبة، فالجهاز قابل للنقل ويمكن جره على عجلات بسهولة على شكل حقيبة سفر، فينصب في أي مكان عام قريب يتوفر فيه أشجار من النوع المناسب المتمايل مع الهواء، ثم تتم استعادته بعد وقت معين، ليصبح مشحوناً جاهزاً للعمل كبنك طاقة منزلي سهل النقل، من أجل تلبية الاحتياجات الإنسانية.

القدرة الانتاجية للجهاز:

حول فعالية الجهاز وقدرته الإنتاجية من التيار الكهربائي، فالأمر يرتبط بشكل نسبي بنشاط الرياح -فهناك مناطق جغرافية دائمة الرياح-وسرعتها وحجم الشجرة المستخدمة لتوليد الطاقة، وكثافة أوراقها ولين جذعها، وأيضاً يرتبط الأمر بمكونات الجهاز من قدرة شحن الدينامو وحجم المنظّم والقدرة الاستيعابية للبطاريات المستخدمة ونوعها، وبناء على طبيعة هذه العناصر مجتمعة، يمكن توفير الجهاز بأحجام وأسعار مختلفة تتناسب مع الحاجة والقدرة الشرائية لأكثر المستخدمين. وللعلم، بعض التجارب الأولية في هذا الفيديو نفذتها بحركة شد يدوية لعدم تواجد الرياح الطبيعية بالقوة اللازمة لقياس الإنتاجية، ولتقريب قدرة الجهاز خلال فترة التصوير على تحمل الرياح بالسرعات العالية.

دور الابتكار في المحافظة على البيئة:

بحال تطوير هذا الجهاز ووصوله لمرحلة النموذج النهائي المتوفر في الأسواق، يفترض بأن يساهم عملياً مع الجهود المبذولة لمواجهة "الاحتباس الحراري"، وذلك عبر إنتاجه للطاقة النظيفة بدون أي انبعاثات للغازات الدفيئة. ويمكنه أيضاً المساهمة في محاربة ظاهرة "التصحر" عبر تشجيع السكان على زرع الأشجار خاصة في المدن الكبرى، من أجل استثمارها مستقبلاً في توليد الطاقة الصديقة للبيئة. وكذلك يمكن أن يشكل هذا الابتكار مساهمة علمية في إيجاد الطاقة البديلة للمنازل الأوروبية، خاصة في ظل "أزمة الطاقة" المستجدة بسبب تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، فالبلدان الأوروبية عامة تنتشر فيها الأشجار الضخمة بكثافة، ونسبة كبيرة منها هي من النوع المناسب شكلاً لتوليد الكهرباء باستخدام آلية عمل هذا الجهاز.

هل يصلح هذا النموذج للبيع التجاري؟

هذا النموذج الأولي مصمم ومصنّع ومجمّع يدوياً في المنزل بجهد بأدوات محلية متواضعة، وهو حقيقةً ما يزال يحتاج للتطوير في العديد من جزئياته. فمثلاً، استخدمت في هذا النموذج الأولي للضرورة المطاط المخصص لسهم صيد الأسماك، ليكون بديلاً عن نابض دائري ملفوف من نوع محدد لم أجده محلياً، فاضطررت لابتكار هذه الطريقة البديلة بجهد مضاعف، لتتناسب مع تجاوب النموذج الأولي المؤقتة فقط. وكذلك المحول الكهربائي المستخدم في هذا النموذج، هو مخصص لتنظيم كهرباء ألواح الطاقة الشمسية عادة، وهو غير مخصص للدينامو الميكانيكي. لذلك، فهذا النموذج الأولي لا يصلح بمستواه التصنيعي اليدوي الفردي للبيع التجاري، والأصل بأن يتم تطويره بالتعاون مع فريق عمل متخصص في مؤسسات علمية مختصة بتطوير الابتكارات الهندسية.

ختاماً:

لا يخفى عليكم أن العالم المتقدم علمياً يسير اليوم متباهياً بخطوات متسارعة باتجاه الاستغناء التام عن المشتقات النفطية، فأي مشاريع هندسية ضمن هذا السياق لإيجاد الحلول، وتكون قابلة للتطبيق الصناعي والتسويق التجاري، وتثبت جدواها الاقتصادية، يفترض بأنها ستشكل فرصة حقيقية وهامة لتحقيق مكاسب اقتصادية واجتماعية وبيئية في بلادنا مستقبلاً، بإذن الله تعالى.

كان هذا الابتكار الهندسي السادس على التوالي الذي أصممه وأنفذه من مخيمات اللجوء الفلسطيني في لبنان، وآمل تسجيل وتطوير هذه الابتكارات بالتعاون مع المراكز العلمية المختصة في بلادنا العربية والإسلامية. (شبكة العودة الإخبارية)

 

المصدر